يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
خليص – حي الطلعة
سقيا الحجاج من أشرف الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله في موسم الحج — فهي توقف الجوع وترفع الظمأ عن ضيوف الرحمن الوافدين من أقاصي الأرض لأداء أعظم ركن من أركان الإسلام. وقد عرف المسلمون قيمة هذه الخدمة منذ صدر الإسلام وما قبله — وكانت سقاية الحجاج من أشرف المناصب التي تتنافس عليها قريش.
واليوم، تواصل جمعية بر مشارق في خليص هذا الإرث العريق — تُسهم في سقيا الحجاج داخل ساحات الحرم المكي وعلى طرق المشاعر المقدسة، لتُيسّر على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم وتُعينهم على إتمام فريضتهم.
في هذه المقالة نشرح فضل سقيا الحجاج بالأدلة الشرعية الثابتة، وما يجعل هذه الخدمة من أجمع الصدقات أجراً في موسم الحج، وكيف يمكنك المساهمة فيها من أي مكان في المملكة.
[ أسهم في سقيا الحجاج — اطلع على مشاريع الجمعية أسفل الصفحة ]
جاء الترغيب في سقيا الماء في السنة النبوية بأحاديث صحيحة متعددة تضع هذه الصدقة في مقام رفيع:
"أفضل الصدقة سقي الماء." — رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله
وهذا الحديث لا يقول "من أفضل الصدقات" بل يقول "أفضل الصدقة" — مما يجعل سقيا الماء في مرتبة لم تبلغها صدقة أخرى. وفي سياق الحجاج تحديداً يتضاعف هذا الفضل لأن المُسقَى هو ضيف الرحمن الذي قطع آلاف الأميال لأداء فريضته.
وفي فضل سقيا المسلم على ظمأ جاء حديث صريح يُبيّن عِظَم الجزاء:
"ما من مسلم يسقي مسلماً شربةً من ماء على ظمأ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة." — رواه ابن ماجه
فالجزاء من جنس العمل — وهو الرحيق المختوم في الجنة، أعلى شراب فيها. وتخيّل هذا الجزاء على سقيا حاج في ميدان عرفة أو على طريق المشاعر المقدسة — ما أعظمه من ثواب.
وقد سأل سعد بن عبادة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة عن أمه المتوفاة فقال:
"الماء." فحفر بئراً وقال: هذه لأم سعد. — رواه أبو داود
وفي هذا دلالة على أن سقيا الماء من أجلّ ما يُقدَّم صدقةً — وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّها وأشار إليها كأفضل صدقة حتى عن الميت.
سقيا الماء فضلها ثابت في كل وقت ومكان — لكن سقيا الحجاج في موسم الحج تجمع فضائل متعددة لا تجتمع في وقت آخر ولا مكان آخر:
فضل المستفيد: الحجاج ضيوف الرحمن — جاؤوا لبيت الله يُلبّون نداء إبراهيم عليه السلام. وخدمة ضيف الله أعظم من خدمة ضيف الخلق.
فضل الوقت: موسم الحج وعشر ذي الحجة من أفضل الأوقات في السنة، والعمل الصالح فيها أحب إلى الله من سائر الأيام.
فضل المكان: المشاعر المقدسة وساحات الحرم من أشرف البقاع — وللمكان أثره في مضاعفة الحسنات.
إعانة على الطاعة: الماء في يد الحاج يُعينه على إتمام وقوفه وسعيه ورمي جمراته — وإعانة العبد على طاعة الله لها وزنها في الميزان.
حدة الحاجة: الحج في الصيف يعني حرارة شديدة وجهداً بالغاً — والماء في هذه الحال ليس رفاهية بل ضرورة حياة.
وحين تجتمع هذه الفضائل الخمس في عمل واحد — كما في سقيا الحجاج التي تُقدّمها جمعية بر مشارق داخل ساحات الحرم المكي — فهذا من أجمع الصدقات وأرجاها أجراً.
لم تكن سقيا الحجاج خدمةً عارضة في تاريخ الإسلام — بل كانت منصباً شريفاً تتنافس عليه الأسر الكريمة. فقد كان بنو هاشم يتولون السقاية في الجاهلية والإسلام — وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، عمّ النبي صلى الله عليه وسلم، يتولى هذا المنصب الرفيع ويُعتزّ به.
وقد جاء في أحاديث السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ السقاية وأبقاها في بني هاشم — وهذا يدل على أن إحياء هذه الخدمة العظيمة هو امتداد لتقليد نبوي أصيل.
واليوم تواصل جمعية بر مشارق هذا الإرث — تُوزّع الماء على آلاف الحجاج يومياً في ساحات الحرم وعلى أعتاب المشاعر المقدسة، لتُضيف إلى هذا العمل العريق بُعداً منظماً ومؤسسياً يضمن الاستمرار والانتشار.
[ شارك في إحياء سنة سقيا الحجاج — اطلع على المشاريع أسفل الصفحة ]
هذا السؤال يطرحه كثير من المتبرعين — والجواب يعتمد على طبيعة المشروع:
حين تُسهم في مشروع سقيا منتظم يواصل توزيع الماء على الحجاج يوماً بعد يوم طوال موسم الحج — فإن أثرك يتجدد مع كل عبوة ماء تُوزَّع، ويُكتب لك أجره ما دام المشروع قائماً. وهذا ما يجعلها أقرب إلى معنى الصدقة الجارية الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له." — رواه مسلم
ومشروع سقيا ضيوف الرحمن في جمعية بر مشارق يعمل على هذا الأساس — يواصل التوزيع بصفة منتظمة ومستمرة، فيُحقق لمتبرعيه صفة الصدقة الجارية التي لا تنقطع ما دام الموسم قائماً.
الأفضل الجمع بين النوعين — مشاركة في السقيا العامة والتبرع بيوم عرفة تحديداً.
لا يشترط أن تكون في مكة لتنال أجر سقيا الحجاج. فحين تتبرع عبر منصة جمعية بر مشارق — تُوزَّع المياه على الحجاج في ساحات الحرم المكي وعلى طرق المشاعر المقدسة بمساهمتك. والأجر يرتبط بمكان وصول أثر تبرعك لا بمكان وجودك.
وجمعية بر مشارق في خليص — داخل حد الحرم المكي — تعمل على توزيع الماء بصفة منتظمة طوال موسم الحج، مع فريق مدرّب يُوصل الماء إلى حيث يكون الحجاج في أشد الأوقات حاجةً إليه.
نعم — وهذا مما ثبت في السنة النبوية. فحين سأل سعد بن عبادة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل ما يُصدَّق به عن أمه المتوفاة، أجابه بـ"الماء" — مما يدل صراحةً على مشروعية إهداء سقيا الماء للميت.
وقد أجمع جمهور أهل العلم على أن ثواب الصدقة يصل إلى المتوفى وينتفع به. فمن أراد أن يُسهم في سقيا الحجاج ويُهدي ثوابها لوالديه أو لقريب رحل — فهذا من أجمل ما يمكن تقديمه، وأجره يصل إليهم مع كل عبوة ماء تُوزَّع على ضيوف الرحمن.
[ أهدِ سقيا الحجاج لمن تحب — اطلع على خيارات الإهداء أسفل الصفحة ]
نعم — الحديث صحيح ثابت، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله. وهو من الأحاديث المعتمدة عند أهل العلم في الاستدلال على فضل سقيا الماء.
الماء لكل محتاج له فضله وأجره. لكن سقيا الحجاج تجمع فضيلة المستفيد الذي هو ضيف الله، وفضيلة الوقت في أشرف الأوقات، وفضيلة المكان في أقدس البقاع — مما يجعلها أجمع للفضائل.
نعم — كل مبلغ له قيمته. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة." رواه البخاري. المبلغ الصغير المتكرر خير من المبلغ الكبير المنقطع، والاستمرار هو جوهر الصدقة الجارية.
التبرع المبكر يعني أن الماء يصل للحجاج منذ أول أيام الموسم. لكن أجر كل يوم مستقل — فالتبرع في يوم عرفة أو يوم النحر له فضله الخاص. والأفضل أن يكون التبرع شاملاً لكل أيام الموسم.
موسم الحج 1447هـ على الأبواب — وملايين الحجاج سيتوافدون من أنحاء العالم لأداء فريضة الإسلام الخامسة. كل واحد منهم سيكون في حاجة إلى الماء في حرارة الموسم — والمساهمة في سقيا ولو حاج واحد يُحقق لك أجر الحديث النبوي الصحيح.
والفرصة لن تتكرر إلا بعد عام كامل — فمن كان عنده استطاعة فلا يُؤجّل هذه الصدقة. فكم من لقمة تمر وفرصة تفوت لا يُعاد الزمان إليها.
أسهم في سقيا الحجاج الآن
سقيا الحجاج هي أفضل الصدقات في أشرف الأوقات لأشرف المستفيدين. تبرّع الآن عبر منصة جمعية بر مشارق وأجرك يتجدد مع كل عبوة ماء تصل إلى يد ضيف من ضيوف الرحمن.
[ تبرع الآن في سقيا الحجاج — اطلع على المشاريع أسفل الصفحة ]