يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
خليص – حي الطلعة
دعاء الصدقة من الأسئلة التي يبحث عنها كثير من المسلمين حين يُريدون التبرع — فالإنسان المسلم لا يريد أن يُخرج صدقته فحسب، بل يريد أن يُخرجها على وجهها الصحيح، وأن يرفق بها دعاءً يزيدها قبولاً ويُضاعف أجرها. وهذا من علامات صحة النية وكمال الإيمان — أن يهتم المتصدق ليس فقط بكمية ما يُعطي، بل بكيفية إعطائه وما يُرافقه من أذكار وأدعية.
وفي هذه المقالة نجمع لك ما ورد في السنة النبوية الصحيحة من أدعية مرتبطة بالصدقة — سواء ما يقوله المتصدق حين يُخرج صدقته، أو ما يقوله من يتلقى الصدقة، أو ما يقوله الإنسان ليُبارك في ماله ويفتح له أبواب الرزق. ثم نُبيّن آداب الصدقة الكاملة التي تجعلها مقبولةً بإذن الله.
[ تصدّق الآن — اطلع على مشاريع جمعية بر مشارق أسفل الصفحة ]
لم يرد في السنة النبوية الصحيحة دعاء مخصوص يُقرأ عند إخراج الصدقة بصيغة ثابتة محددة — كما هو الحال في أذكار الصلاة مثلاً. لكن وردت أدعية متعددة يُستحب قولها عند التصدق، وأذكار تُرافق العطاء، وأدعية يقولها المعطَى للمعطي. وهذا الجمع هو ما نُقدّمه في هذه المقالة.
والمهم أن يفهم المسلم أن الدعاء عند الصدقة ليس شرطاً في صحتها — بل الصدقة صحيحة بالنية الصادقة وإخراجها على وجهها. لكن الدعاء يُضيف إلى الصدقة روحاً وأثراً — يجعلها صلةً حقيقية بين العبد وربه لا مجرد معاملة مالية.
جاء في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال لهم:
"اللهم صلِّ على آل فلان." — رواه البخاري ومسلم
وفي رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه أبو أوفى بصدقته قال: "اللهم صلِّ على آل أبي أوفى." وهذا يدل على استحباب الدعاء للمتصدق — سواء كان الدعاء من الآخذ أو من العبد لنفسه.
يُستحب للمتصدق حين يُخرج صدقته أن يدعو الله بقبولها وأن يجعلها خالصةً لوجهه — فهذا من تمام الإخلاص وحسن التوكل. ولا يوجد صيغة محددة ثابتة، بل يدعو بما شاء من الأدعية المناسبة كقوله:
"اللهم تقبّل مني، اللهم اجعلها خالصةً لوجهك الكريم، اللهم بارك لي في مالي وأخلف عليّ خيراً مما أنفقت."
وهذه الصيغ مستنبطة من أصول الدعاء والذكر — وليس فيها نص مرفوع، لكنها تُعبّر عن المعاني الصحيحة التي تُناسب حال المتصدق.
يُستحب أن يبدأ المتصدق بسم الله حين يُخرج صدقته — كما يُستحب ذلك في كل أمر ذي بال. فالبسملة تجعل العمل مرتبطاً بالله من أوله، وتُضفي عليه من البركة ما يجعله أتم وأقبل.
جاء في السنة النبوية أن من يتلقى الصدقة يُستحب له أن يدعو للمتصدق — وهذا من حسن الوفاء وشكر المعروف:
"من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه." — رواه أبو داود وصححه الألباني
وهذا يعني أن الدعاء للمتصدق هو مكافأة معنوية عظيمة — يُعجز عنها العاجز عن المكافأة المادية. وأجمل ما يُقال في الدعاء للمتصدق:
"جزاك الله خيراً، بارك الله فيك وفي مالك، أخلف الله عليك خيراً مما أعطيت."
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلّم هذا الدعاء ويُرغّب فيه — لما فيه من إكمال المعروف بالدعاء للمحسن.
مما يُبشّر المتصدق ويُرغّبه في العطاء أن ملكين من الملائكة يدعوان كل يوم للمتصدق وعلى البخيل — وهذا ثابت في حديث صحيح رواه الشيخان:
"ما من يوم يُصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكاً تلفاً." — رواه البخاري ومسلم
تأمل هذا الحديث — كل يوم يُصبح فيه المتصدق يجد ملكاً يدعو له بالخلف والبركة. وكل يوم يُصبح فيه البخيل يجد ملكاً يدعو عليه بالتلف والضياع. فالمتصدق محفوف بالدعاء من الملائكة — وهذا مما يزيد صدقته بركةً وأجراً.
[ أسهم الآن وأنت محفوف بدعاء الملائكة — اطلع على مشاريع مشارق أسفل الصفحة ]
كثير من الناس يتساءلون: هل الصدقة تُنقص المال؟ والجواب القرآني والنبوي قاطع بالنفي — بل الصدقة هي من أسباب زيادة المال وبركته:
"ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله." — رواه مسلم
وقال تعالى في كتابه العزيز: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: 261].
فمن أراد أن يدعو الله بزيادة الرزق وبركة المال — فليبدأ بالصدقة. فهي بحد ذاتها دعاء عملي بالبركة — يُجيبه الله بالخلف والزيادة.
ومن الأدعية المأثورة في طلب الرزق والبركة التي يُحسن قولها مع الصدقة:
"اللهم ارزقني رزقاً طيباً واسعاً حلالاً، اللهم بارك لي في رزقي وأهلي ومالي." — من صحيح الأدعية المأثورة.
ليست الصدقة مجرد نقل مبلغ من حساب إلى آخر — بل هي عبادة لها آدابها التي تجعلها مقبولةً بإذن الله ومُضاعفة الأجر:
هذه الآداب هي ما تجعل الصدقة مقبولةً مُضاعَفة الأجر — لا مجرد واجب مؤدَّى.
[ تصدّق بصدقة مقبولة — اطلع على مشاريع جمعية بر مشارق أسفل الصفحة ]
المواسم الكبرى كموسم الحج وعشر ذي الحجة هي من أفضل الأوقات للصدقة — لأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من سائر الأيام. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام." — يقصد العشر الأوائل من ذي الحجة. رواه البخاري
وقد أوضح العلماء أن المراد بالفضل هو الأيام تحديداً — فأيام عشر ذي الحجة أفضل الأيام في العمل الصالح. وهذا يعني أن الصدقة في موسم الحج يُرجى أن تكون أعظم أجراً، وأن يدعو الله بقبولها في هذا الوقت المبارك أشد استجابةً.
ومن أجمل ما يجمع دعاء الصدقة مع فضيلة الوقت والمكان — أن تتصدق في موسم الحج عبر جمعية بر مشارق في خليص داخل حد الحرم المكي. فتصدقك يصل إلى أقدس البقاع في أفضل الأوقات، وأنت ترافقه بالدعاء والنية الخالصة.
الصدقة الجارية تستحق دعاءً خاصاً — إذ هي صدقة لا تنتهي بانتهاء لحظتها، بل تواصل أجرها إلى ما بعد الممات. ومن اللائق أن يرافق المتصدق بها دعاءً يتضمن طلب الاستمرار والقبول:
"اللهم اجعل هذه الصدقة جاريةً في صحيفتي حتى أموت وبعد مماتي، اللهم اجعل نفعها متصلاً ما دام العمل قائماً، اللهم تقبّل مني وأخلف عليّ خيراً مما أنفقت."
وقد جاء في السنة النبوية أن الصدقة الجارية لا تنقطع بالموت — فمن أسهم في مشروع مستمر يُكتب له أجره كل يوم ما دام المشروع قائماً:
"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له." — رواه مسلم
ومشاريع جمعية بر مشارق — سقيا ضيوف الرحمن وإفطار الصائمين والصدقة الجارية بحد الحرم — هي من أجلى صور الصدقة الجارية التي يُرجى أن يستمر أجرها ما دامت المشاريع قائمة.
[ اجعل صدقتك جارية — اطلع على مشاريع الصدقة الجارية أسفل الصفحة ]
كثير من الناس يتصدقون عن والديهم المتوفين أو عن أقارب رحلوا — ويريدون أن يرافقوا هذه الصدقة بدعاء يُوصل الخير إليهم. وقد ثبت في السنة مشروعية الدعاء للميت والصدقة عنه:
"اللهم إني أُهدي ثواب هذه الصدقة إلى روح [اسم المتوفى]، اللهم اجعلها له صدقةً جارية تجري في صحيفته، اللهم ارحمه وأسكنه فسيح جناتك."
وهذا الدعاء مستحسن ومشروع — وقد أجمع جمهور أهل العلم على أن الصدقة تصل إلى الميت وينتفع بها. بدليل حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه الذي تصدق عن أمه المتوفاة بحفر بئر وأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم.
من الآداب الإسلامية الجميلة أن يدعو المتبرع له للمتبرع — وهذا ما حثّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم صراحةً. فحين تتبرع لجمعية خيرية تعمل على مشاريع الخير — يدعو لك القائمون عليها والمستفيدون منها بأدعية صادقة تصل إلى الله:
"جزاك الله خيراً، بارك الله فيك وفي أهلك ومالك، أخلف الله عليك خيراً من الدنيا والآخرة."
وهذه الأدعية تُردّها الملائكة على المتبرع — لأن الدعاء للغائب يُستجاب، ومن دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك مثله.
جمعاً لما سبق، إليك الخطوات العملية لتجعل صدقتك مقبولةً بإذن الله:
أخلص النية: أخرج صدقتك لوجه الله خالصاً — لا رياءً ولا سمعة.
ابدأ بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم" — تجعل العمل مباركاً من أوله.
ارافق الصدقة بالدعاء: "اللهم تقبّل مني، اللهم بارك لي في مالي وأخلف عليّ خيراً."
تصدق من المال الحلال: الصدقة من الحرام لا تُقبل — احرص على طهارة المصدر.
اختر الجهة الموثوقة: الجمعية المعتمدة تضمن وصول صدقتك وصرفها في محلها.
لا تُتبعها بالمنّ أو الأذى: تبرّع ثم انسَ — الصدقة حق لله لا منّة على أحد.
أكثر في مواسم الخير: موسم الحج وعشر ذي الحجة أفضل الأوقات.
حين تتبرع عبر جمعية بر مشارق في خليص داخل حد الحرم المكي — فأنت لا تُخرج صدقةً فحسب، بل تُشرك نفسك في مشاريع خير تجري أجرها يومياً. فسقيا الحجاج وإفطار الصائمين والصدقة الجارية بحد الحرم كلها مشاريع تتجدد بركتها مع كل حاج يرتوي وكل صائم يُفطر.
ورافق تبرعك بالدعاء — فاجمع بين صدقة اليد وصدقة الدعاء، وتوكّل على الله في قبول ما قدّمت. فالله لا يُضيع أجر من أحسن.
والجمعية معتمدة رسمياً وتعمل وفق لوائح المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية — مما يضمن أن صدقتك تصل إلى مستحقيها في أقدس البقاع.
تصدّق الآن وارافق صدقتك بالدعاء
دعاء الصدقة وصدقة الصدقة معاً — هذا ما يجعل عطاءك كاملاً. تبرّع الآن عبر منصة جمعية بر مشارق، واختر المشروع الذي تُريد، وارافق تبرعك بنية صادقة ودعاء خالص.
[ تبرع الآن — اطلع على مشاريع جمعية بر مشارق أسفل الصفحة ]